الحديث الذي يخرج من القلب يصل الى القلب، هكذا قال الاولون. ويعلم الله اننا نقدر الناس ونسعد بصحبتهم حتى لو اختلفوا معنا في الرأي، في الدين، في اللغة، فما بالك اذا كانوا معك في ما انت عليه، هيا واخوتها لم نعرف عنهم الا كل خير، وهم أناس معروف عنهم الهدوء والسماحة والتجاوز ولا سيما الدكتور احمد المتوفى واخوه الكبير استاذ اللغة العبرية في جامعة الكويت د. عبدالله الدوسري الذي دعوته مرة ليقرأ لنا في مركز المخطوطات والتراث والوثائق مخطوطة في التوراة باللغة العبرية عمرها أكثر من الف سنة أرسل احد المحتفظين بها من الخارج صورة عنها في فيلم فيديو لتقييمها، فلما قرأها قال: يا ابومعاذ ان هذه المخطوطة صورت بالمقلوب - وكان ذا دعابة - وعلينا ان نقلب رأسنا ونقرأها بالمقلوب!
بعد مقالة هيا.. وصلتني هذه الرسالة الرقيقة من الاخت الفاضلة نورة الدوسري شقيقة هيا رحمة الله عليها وعلى أخيها واختها تقول: لا تدري كم سعدنا واشقائي وشقيقاتي بكتابة مقالتك عن اشقائي، ان كتابتك وتذكرك لاخوتي هما وسام فخر لاسرتي ونحن سعداء بك، وسنكون اسعد اذا سمحت بالتواصل معنا حيث اننا بصدد عمل كتاب «ذكريات» لاختي هيا، ونحتاج الى ان تكون من الاشخاص الذين سيكونون من المعلقين عليه، اختنا الباحثة ابرار ملك تطوعت للقيام بهذه المهمة لها كل الشكر على تطوعها هذا، أنا عاجزة عن الشكر لك.. انتهت رسالتها الكريمة.
أقول للاخت الفاضلة ان مهمة الكاتب التواصل مع اخوانه في المجتمع، وخدمتهم في ما يستطيعه من تقريب وجهات النظر وابراز القضايا التي تحتاج الى الذكر والتركيز. وأظن انني قد أبرزت شخصية كان لها حضورها في الساحة الثقافية، ومن الذين أسهموا في رفعة شأن الثقافة في البلد ونشرها. وهكذا ينبغي ان يكون في الامر اوطان تحترم نفسها، وشكراً لاخوة هيا ويرحم الله الجميع.. والله المستعان.
***
الحياة!
الحياة مأساة لمن ينظر اليها باحساسه وملهاة لمن ينظر اليها بعقله! (موسيه)
محمد بن إبراهيم الشيباني
Shaibani@makhtutat.org