علي الشاروقي
هل هناك خلل في صيانة طائرات مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية أم لا؟.. ومن المسؤول عن هذا الخلل لو كان موجوداً بالفعل؟
ومن الذي يتحمل مسؤولية التخبط في هذا الأمر الحيوي المتعلق بأرواح المسافرين؟ ففيما نفى أخيرا رئيس الادارة العامة للطيران المدني فواز الفرح وجود اي خلل في صيانة الطائرات، جاءت تقارير السلطات الألمانية والفرنسية لتؤكد ما هو عكس ذلك، مشيرة الى عدم التزام المؤسسة بمعايير السلامة العالمية.
الغريب في الأمر ان الاعتراف بالخلل والتحذير من ضعف الصيانة جاءا من داخل المؤسسة نفسها، فكيف ينفي رئيس الطيران المدني وجود أي خلل؟
فقد بعث مدير دائرة العمليات في «الكويتية» الكابتن احمد الكريباني كتاباًً الى رئيس مجلس ادارة المؤسسة يؤكد فيه دخول طائرات المؤسسة في اطار القائمة السوداء غير الملتزمة بالمعايير والاشتراطات العالمية.
تفتيش الخبراء
وقال الكريباني في الكتاب الذي حصلت «القبس» على نسخة منه ان عملية التفتيش التي اجريت من قبل خبراء الالمانية والفرنسية، والحاقا للمذكرتين المرسلتين في 14 مارس 2008، و12 ابريل 2008، فاننا نود التنويه الى وجود خلل في الصيانة.
واضاف: فكما تعلمون ان جميع شركات الطيران العالمية تعمل حاليا تحت عباءة بيئة المنظومة العالمية، بحيث يجب ان يكون الاتصال والتنسيق مباشرا فيما بين السلطات المختلفة لتحقيق متطلبات السلامة، وذلك ليتسنى للسلطات المحلية مراعاة المعايير والاجراءات المتعارف عليها عالميا، حيث اصبحت اي عملية فحص او معاينة للطائرات بهذه المنظومة امرا روتينيا ومتعارفا عليه.
واوضح: وكما يعلم القاصي والداني فان من حق قائد الطائرة ان يوجه مراسلاته او تقاريره مباشرة الى الادارة العامة للطيران المدني، وذلك كما تنص القوانين الدولية.
من المسؤول؟
واضاف ان الخطأ البشري وارد في اي مجال، ايا كان هذا المجال، ولكن العلاج لا يكون بالقاء اللوم على طرف من الاطراف، بل علينا جميعا ان نضع نصب اعيننا المصلحة العامة، وذلك باستمرار محاولاتنا في المحافظة على تحقيق عنصري المصداقية والشفافية.
وقال إن العديد من شركات الطيران التي انتهكت معايير السلامة والتي تعمل في ظل المنظومة الأوروبية قد دخلت بالفعل القائمة السوداء، مما يستدعي ان نحترس حتى لا نضع أنفسنا في مثل هذا الموقف الحرج.
معايير هندسية
وأضاف: وبناء عليه فيجب على كل من دائرتي العمليات والهندسة ضرورة العمل والتكاتف معاً لتحقيق أعلى معدلات معايير السلامة، وذلك بأن تأتي عملية الإصلاح المبنية على الحقائق بجدية ووضوح تام وفي ظل توافر عنصري المصداقية والشفافية، فنحن نعلم انها ليست مهمة سهلة أو بسيطة نظراً لتقادم أساطيل المؤسسة والمعاناة من الأعطال.
تقرير عاجل
من جهة أخرى، حصلت «القبس» على كتاب يؤكد ان مشكلات الصيانة في المؤسسة أزلية، وهو موجه من وزير المواصلات السابق عبدالله المحيلبي إلى رئيس الطيران المدني فواز الفرح على ضوء الأوضاع الحالية في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، وما تعرضت له بعض طائراتها من وقائع فنية ذات تأثير سلبي على كفاءة عملياتها وخدماتها المقدمة لحركة النقل الجوي.