{حرية الاعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقا للعادات المرعية، على ألا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب}.
(الدستور الكويتي ــ مادة 35)
{حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرها، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يسنها القانون}.
(الدستور الكويتي ــ مادة 36)
وبما أن تاريخ بيتهوفن وموسيقاه -ومن على شاكلته من عرب وعجم- لا يعنينا، فلماذا ألزمت وزارة التربية مادة الموسيقى على الطلبة واعتبرتها مادة تسقط وتنجح ما لم يأت الطالب بالدرجات المطلوبة والمقررة؟! ولم يكن لهذه المادة في السنين الماضية أي تأثير في المواد الأخرى أو درجات الطالب، أي لا تسقط!
ما الذي طرأ على الوزارة وجعلها تلزم ما لا يريده أكثر الطلبة، وتفرضه عليهم مع أن أولياء أمورهم يرون حرمة الموسيقى، بل أكثر الطلبة يرون ذلك! ويرون ذلك من الدين والدستور اللذين ينصان على أن حرية الاعتقاد مطلقة وتحميها الدولة، وإن كان هناك شواذ من علماء الدين ومشايخه يرون ذلك فهم ليسوا بعبرة للسواد الأعظم من المسلمين.
ومع تقديري لرأي الوزارة، فلماذا لا تترك الأمور كما كانت في السابق؟ من أراد تعلم الموسيقى وآلاتها وأربابها فالباب مفتوح، ومن أراد ما ذكرت، فله ذلك وليجعل الأمر كما هو رأي العلماء في التحليل والتحريم، ولا يلزم هذا برأي هذا ولا ذاك برأي الآخر. أما إلزام ما لا يلزم وفرض ما لا يفرض على الطلبة واحراجهم وأولياء أمورهم، فهذا مؤسف وقسر وتعنت وفرض رأي! أولياء الأمور يقولون فليعدوا أبناءنا مثل الطلبة المسيحيين الذين يخرجون من حصة الدين الإسلامي!
يا وزارة التربية.. لقد أشغلت أولياء الأمور بما لا يستفيد منه الإنسان في الدنيا ولا في الآخرة! هداكم الله يا مسؤولون.. والله المستعان.
* * *
• المسؤولية!
قال نبينا الكريم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته».
محمد بن إبراهيم الشيباني
shaibani@makhtutat.org