أجمع مرشحو قائمة الائتلاف عدنان عبدالصمد واحمد لاري وحمد بوحمد ود. يوسف الزلزلة على ضرورة اخراج البلاد من الازمة السائدة، مشيرين الى ان هناك خللا كبيراً تجب مراجعته قبل ان يهدد الاستقرار السياسي.
ووجه بوحمد رسالة الى الشعب الكويتي داعيا اياه الى الاستجابة لكلمة صاحب السمو باختيار الافضل. مضيفا ان العمل السياسي يجب ان يتميز بالتنظيم بطرق استراتيجية والاخذ بالاعتبار حاجات الشعب، والتعامل مع المتغيرات بحيث يكون هناك تكامل مع المسار الاستراتيجي للبلاد. واضاف لا نجد ذلك في السلطة التنفيذية، حيث نلاحظ عدم وضوح مسار ها، وغياب الاستراتيجية في عمل الدولة حتى صار الكلام عن عمل الدولة مجرد شعارات تردد على الالسن.
وتابع نعاني من تعارض في العمل السياسي بين السلطتين وهذا ما يعيق عملية التنمية، مشيرا الى اننا كثيرا ما نسمع عن مصطلح التعاون بين السلطتين، لكننا يجب ان نفهم معنى التعاون فهو لا يعني مبدأ التوازن ولا يعني خضوع سلطة على سلطة اخرى.
واضاف ان الدستور تناول اختصاص السلطات كسلطة مجلس الوزراء برسم السياسة للدولة والاشراف على سير العمل، لكننا لم نشعر باستراتيجية المسار التنموي للدولة، فالملاحظ ان عمر مجلس الوزراء لم يتجاوز سنة فمن الطبيعي الا نجد مسارا تنمويا، بالاضافة الى تقصير الحكومات المؤلفة والمجالس المنتخبة، فنحن لا نرتقي بأي شكل في العملية التنموية، وهناك كثير من الامور التي تحتاج الى التعاون بين السلطتين.
ودعا بوحمد التيارات الاسلامية الى العمل من اجل التلاحم الوطني ووحدة الصف وفق عمل استراتيجي منظم وانني سوف استفيد من الاسماء التي سبقتني بالعمل السياسي في هذه القائمة، واننا نتعهد بدفع عملية التنمية وفق خطاب سياسي علمي ومنهجي، واننا نضع انفسنا تحت مجهر المسؤولية امام الله قبل الناس.
تغيير مستقبل
وبدأ المرشح أحمد لاري حديثه بتهنئة الحضور في ذكرى مولد زينب ابنة علي بن ابي طالب، مشيرا الى ان هذه الانتخابات لا تعتبر تغييرا لأعضاء مجلس الامة فقط، بل تغيير لمستقبل الشعب، وانها مسؤولية تكليف لا تشريف ثقيلة، فالمطلوب من الناس الحضور في الساحة الانتخابية وعدم تحقيق رغبة البعض الذي يريد ايصال الشارع الكويتي الى حالة الاحباط واليأس والعزوف عن المشاركة السياسية في تقرير مصير شعبنا المعطاء.
وأضاف: يجب ان نلتف حول الدستور ونصون الامانة التي وصلتنا من الآباء والأجداد ولنكن مصرين على الحرية والديموقراطية لأنكم انتم الذين تحددون الصورة المشرقة لمستقبل ابنائكم.
واستعرض لاري بعض الأوضاع المتردية في البلاد كالخدمات الصحية وانحدار التعليم وتأخير بناء الطرق والمدن الجديدة وتدهور التنمية الاقتصادية.
ازمات وتأزيم
وفي مسألة المعارضة وكون النواب نوابا حكوميين او معارضة، قال: اننا لا نريد تصنيف الناس بهذا التصنيف فهناك من يريد البلاد ان تعيش في ازمات وتأزيم وهناك من يريد الاستقرار، فأين نكون في هذا الوضع؟ ثم استشهد لاري بكتاب للدكتور عبدالمحسن جمال عن مفهوم المعارضة الذي ذكر فيه ان مفهوم المعارض هو معارضة سياسات السلطة التي تراها خاطئة، بمعنى انها ليست معارضة من اجل المعارضة، فالمعارضة تسعى نحو خلق وعي سياسي، وهذا ما فعلناه ومازلنا نفعله في كل اسبوع في الديوانية وعلى الانترنت ونحن على استعداد للإجابة عن اي سؤال يوجه الينا.
كما تسعى المعارضة الى التمسك بالدستور عند ملاحظتها لأي انحراف عنه، وتسعى ايضا الى وصول الأكفاء الى المجالس ونحن قد سعينا في ذلك والدليل نجاحنا في ايصال الدكتور السليم والمهندس البغلي في المجلس البلدي والدكتور فاضل صفر في مجلس الوزراء، واشار الى ان القائمة ترفض كل ما هو خارج عن اطار الدستور، فالدستور كفل الحريات، ونحن نحترم اسرة الصباح، لكن لماذا الاجراءات التعسفية في احتجاز بعض المرشحين 3 و4 ايام، كما حدث للشيخ حسين المعتوق وعبدالمحسن جمال؟ فلماذا لا يقدمون الى النيابة مباشرة ويأخذ العدل مجراه؟
نفع عام
وعن جمعيات النفع العام قال: نحن نشارك في جميع جمعيات النفع العام التي تخدم المجتمع مثل مشاركتنا في جمعية الشفافية والجمعية الثقافية، وفي ملف الأولويات اشار الى ان القائمة وضعت اولويات في المجالس السابقة كان من ابرزها محاربة الفساد والغلاء ودعم السلع وحماية المستهلك والتعليم وتعديل قانون الجامعة والبيئة والمناقصات والإسكان والصحة (قانون المدن الصحية الشاملة) والقضاء على البطالة والتنمية الادارية وتعديل قانون التأمينات ومنح الجنسية لإحصاء 65 واقتراح بهيئة عامة للانتخابات وقانون الهيئة العليا للاتصالات والأمن المعيشي (ربط الرواتب بالتضخم) وتفعيل دور البنك المركزي في الرقابة وانشاء مدينة الكويت الرياضية وانشاء هيئة عليا للمعاقين وغيرها من الملفات، فكل هذه الملفات والمشاريع كانت مطروحة، لكن الاستجوابات حالت دون تحقيقها.
السيد الفالي
واستنكر لاري مسألة تهديد بعض النواب باستجواب رئيس مجلس الوزراء في قضية السيد الفالي، حيث كان من المفترض تقديمه إلى المحاكمة بدلاً من المطالبة بطرده من البلاد، كما وصف هذا المستوى بأنه خط تصعيدي يريد تأزيم الأمور في البلاد.
ثم تكلم لاري عن اتهام البعض له بالتقصير بما أسماه بالشأن الخاص أي الشأن الشيعي، ورد على هذا الإشكال بأن القائمة سعت منذ الثمانينات إلى ترسيخ قانون الأحوال الشخصية وإضافة قانون الوصية ضمن قانون الأحوال الشخصية، والتنسيق مع مركز العلوم الإسلامية من أجل تأسيس جامعة تعلم علوم أهل البيت، بالإضافة إلى تناول قضايا العلماء والاهتمام بها وفي مسألة الدبكة التي أخذت عليه من قبل البعض أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة.
وتساءل لاري «هل نسيتم جميع إنجازاتي لمجرد الدبكة؟ ثم قال: الحمد لله اننا بعد مأساة التأبين بسنة وقفنا مع اخواننا لنصرة غزة ولعنة الله على إسرائيل، وكنا في جمعية الإصلاح مع اخواننا من أهل السنة، فوصلنا خبر انسحاب الجيش الإسرائيلي، فحملني البعض وكنا في غاية الفرح والسرور فصوروني، ووضعوا عليها صوت الموسيقى والدبكة، وأنا أفتخر بما فعلت، لأنه شيء رمزي للوحدة الوطنية، حيث اجتمعت مع اخواني من أهل السنة، وسوف تعود فلسطين بإذن الله رغماً عن أميركا.
وفي ختام كلمته دعا لاري إلى تجاوز الإشاعات، وإلى الالتزام بالقائمة وبدأ زلزلة خطابه بتذكير الناس بقصة الرسول، صلى الله عليه وسلم، عندما ذهب إلى الطائف فخرجوا إليه يرمونه بالحجارة فنزل عليه جبريل، ع، وقال له هل تريد أن أنزل عليهم العذاب أو أطبق الجبلين عليهم؟ فقال الرسول: لا لعل أن يخرج من أصلابهم من يشهد لله بالوحدانية، مستشهداً بهذه القصة كمثال للتفاؤل وعدم اليأس.
الأدوات الدستورية
ثم ألقى الزلزلة بالعتب على السلطتين، فالمجلس أخطأ في استخدام الأدوات الدستورية بتعسف بالإضافة إلى تدني مستوى الحوار على الرغم من أننا نعلم ان الله سبحانه وتعالى أمر رسوله بالدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، فعندما يكون هناك صراخ فمن الطبيعي حصول التوتر، وبالنسبة إلى الحكومة، فينبغي لها أن تكون على المستوى المطلوب لا أن «يحفر» الوزير لوزير آخر أو أن يتخلى مجلس الوزراء عن الوزير الذي يتعرض للاستجواب وشبههم بقوم موسى ع، عندما قالوا: اذهب انت وربك فقاتلا.
كما انتقد الزلزلة عدم وجود استراتيجية لدى السلطة التنفيذية على الرغم من امتلاكها لجيش عرمرم من المستشارين، حتى وصل بنا الحال إلى التخوف من دخول الصيف ويصاحبه انقطاع التيار الكهربائي على الرغم من غنى البلاد، مشيراً إلى أن هذه العشوائية وغياب المنهجية استغلها أعضاء التأزيم.
وفي ملف المرأة أشار إلى أن المرأة يجب أن تحصل على حقوقها كاملة.
وتساءل: لماذا يجنس أبناء الكويتي المتزوج من غير كويتية ولا يجنس أبناء الكويتية التي تزوجت من غير كويتي؟ أليست هذه تفرقة؟ هذا على الرغم من مساواة الدستور للرجال والنساء؟
وفي ملف البدون تساءل: لماذا يوجد لدينا بدون؟ ألا نخاف الله لماذا هذا التهاون في قضية البدون مما شوه سمعة الكويت في المحافل الدولية؟
ووجه الزلزلة رسالة الى الحكومة الحالية، التي بقي من عمرها اقل من 15 يوما بقوله: لتكن مراسيم الضرورة لها فائدة لا ان يخرج لها صندوق المعسرين بشروطه التعجيزية فلا يستفيد منه الناس، ولا تلجأوا للمراسيم التي تكبل الحريات.
وفي ختام حديثه، قال: انا متفائل ان شاء الله، ونحمد الله ونشكره على نعمتي الحرية والديموقراطية، وعليكم بالتمسك بالقائمة التي تحتوي على كوكبة من العناصر الممتازة.
وتحدث عبدالصمد، فأكد في حديثه تنسيق القائمة مع مختلف التيارات التي تسعى لخدمة الوطن وان التاريخ يشهد للقائمة بذلك، وان القائمة تسعى لوحدة الصف وتساهم في نزع فتيل الازمات المختلفة التي كانت على حساب الشعب الكويتي.
وقال: نحن نمر بأزمة لم نمر بمثلها على الاطلاق منذ 2003 الى 2009، فنحن في رابع انتخابات واكثر من خمس حكومات خلال سنوات قليلة، وهذا الامر يؤثر في الوضع السياسي، والاخطر من ذلك كله حالة اليأس والاحباط التي سعى البعض لان يصيبنا بها، وانعكس بعضها على الحياة الديموقراطية ومجلس الامة فصار البعض يقول اننا لا نريد مجلسا ولا نريد دستورا، فهؤلاء يريدوننا ان نكفر بالديموقراطية والدستور، لكن الرد على هؤلاء ان القراءة التاريخية للتاريخ السياسي تشير الى ان فترات عدم وجود المجلس كالفترة ما بين 1986 و1992 زادت مشاكلنا اكثر من فترات وجوده، وهناك من يريد ضرب الدستور بالدستور وضرب الديموقراطية بالديموقراطية، كتعطيل جلسات المجلس، وقال ان العمر الظاهري للمجلس عشرة اشهر، لكن بحذف العطلة والتأزيم صارت الجلسات قليلة تعد على الاصابع، وقد كان هناك استهداف حقيقي متعمد لرئيس مجلس الوزراء بحجة وجود حق دستوري بذلك، ومكمن القضية ان هناك عدة حلقات تلعب دورا رئيسيا في الصراع في المجتمع الذي انعكس على المجلس، اولها الصراع على الحكم والتنافس على المقاعد في مؤسسة الحكم وتشابك اطراف هذا الصراع، وأضاف: نحن ندعو اطراف الصراع، رحمة بمستقبل الكويت حل هذا الصراع، وايقاف التطاحن بين بعض الوزراء، كاختلافهم في اللجنة المالية وقضية الداو والمصفاة الرابعة، واضاف : حلقة اخرى هم اصحاب المصالح الذين لهم تأثير في القرار السياسي، خاصة بعدما تأثروا بالازمة الاقتصادية فأرادوا تعويض خسائرهم على حساب الشعب والوطن، وقال ان الصراعات السياسية بين التيارات انعكست على المجلس.
تنظيم حزبي
وأوضح: نحن لم نصل الى مستوى تنظيم حزبي راقٍ، بل تيارات وليدة تتضارب في ما بينها، بل تتضارب ايضا في داخلها، والخطورة تكمن في امتلاك هذه التيارات المال والمؤسسات الاعلامية ووسائل الاتصال، وهذه الوسائل لها دور في تأجيج الصراعات داخل البلاد والمجلس، لذلك نجد ان وسائل الاعلام ترفع مرشحا وتنزل آخر، كما ان الدوائر الخمس جعلت النائب لا يستطيع التواصل مع كل الدواوين ولا يستطيع خدمة جميع ابناء الدائرة، مما جعل البعض يقوم بالصراخ في المجلس والحكومة ليصبح في نظر البعض بطلا.
وأضاف: في الدول الاخرى لو كانت الحكومات فاسدة فالمجلس هو الذي يصلحها، لكن المصيبة ان يكون المجلس فاسدا ايضا، فاللوم يقع على السلطتين، خصوصا مع ضعف الوزراء وخضوعهم للابتزاز السياسي، واضاف: الغريب ان بعض اطراف التأزيم يستنكر اليوم في ندواته وفي وسائل الاعلام التأزيم، لانه وجد الشارع الكويتي ضد التأزيم، فهذه مسؤوليتنا جميعا لوقف هذا التأزيم.