الرياض ـ يو.بي.أي ـ اعلن مسؤول امني كبير في وزارة الداخلية السعودية ان الشبكات الخمس التي اعلن القبض عليها هذا الاسبوع كانت تعتزم استخدام سيارات مفخخة لاحداث اكبر ضرر مادي وبشري في المنشآت المستهدفة.
وصرح المسؤول الأمني لصحيفة «عكاظ» ان خلية النفط وهي من بين خلايا «إرهابية» خمس نجحت قوى الامن في تفكيكها والقبض على عناصرها الـ 520 في عمليات امنية منذ بداية العام الجاري خططت لاقتحام مبنى ادارةالمباحث الجنائية العامة في محافظة الخفجي شرق المملكة بسيارة مفخخة يقودها انتحاري الى جانب تفجير منشآت نفطية في المنطقة الشرقية.
وأوضحت المصادر ان من بين عناصر «خلية النفط» الارهابية سبعة موريتانيين من حملة المؤهلات الجامعية والدراسات العليا، احدهم يحمل درجة الماجستير وان اعمارهم تبدأ من الخامسة والثلاثين وجميعهم يتولون ادوارا قيادية.
وأشارت الى قدومهم بتأشيرة «سائق خاص» حتى يتنقلوا بحرية داخل البلاد، وأشكال الموريتانيين السبعة شبيهة بأشكال وملامح السعوديين ويجيدون التخاطب بالعربية الفصحى وهو ما اعطاهم قبولا وتمكنوا من التغلغل في المجتمع السعودي «موضحة ان من بين عناصر هذه الخلية عراقيين ويمنيين غير ان عدد اليمنيين الاعلى من بين جنسيات خلية النفط فضلا عن عدد السعوديين المساوي لعدد الجنسيات الاخرى في الخلية.
وتكشف لاجهزة الامن مصادر تمويل خلايا القاعدة في المملكة القادمة من اراضي دولة اقليمية كبرى في المنطقة من خلال ضبط مبالغ مالية بالعملة الاوروبية «اليورو» بحوزة الارهابيين في اكثر من عملية امنية كانت الاولى عندما قتل قائد التنظيم في المملكة والخليج الذي خلف مؤسسه يوسف العييري اليمني خالد حاج في مطاردة امنية شهدها حي النسيم شرق الرياض يوم 16 مارس 2004.
وقد عثرت قوى الامن داخل سيارة كان يستقلها حاج على مبلغ تجاوز 100 الف يورو بما كان يعادل حينها اكثر من نصف مليون ريال وعثر على نفس العملة بحوزة خلية تتكون من 28 ارهابيا كانت تعمل على اعادة بناء التنظيم مجددا في المملكة وفككتها الاجهزة الامنية خلال موسم حج العام الماضي.
كما ضبط مبلغ 135 الف يورو ضمن مبالغ مالية ضبطت بحوزة الموقوفين الـ520 اخيرا ادى الى اكتشاف ان ممول القاعدة في المملكة جهة واحدة خصوصا في مراحل تأسيس التنظيم او اعادة بنائه مجددا مثلما حدث في موسم الحج الماضي وخلال الاشهر الستة الماضية.
واوضحت المصادر انه الى جانب تمويل الارهاب في المملكة وتغذية انشطة القاعدة وكشف هجمات في البلاد فإن التوجيهات التي تتلقاها خلايا التنظيم تأتي من نفس الدولة الاقليمية الكبرى التي تؤوي قيادات القاعدة في اراضيها كالمصري سيف العدل المقيم فيها، كاشفة النقاب عن حجم المبالغ المالية التي ضبطت من خلال اعترافات الموقوفين الـ520 والتي ضبطتها قوى الامن تجاوزت مليون ونصف المليون ريال عثر على معظمها مدفونة في مناطق صحراوية نائية.
وأوضحت المصادر ان خلايا القاعدة انتهجت اسلوبا دأبت عليه منذ نحو عامين وهو دفن اسلحتها وعتادها من ذخيرة ومبالغ مالية في مناطقة صحراوية غير مأهولة تجنبا لوقوعها بأيدي رجال الامن وهو ما اتضح في الصور والمشاهد التي صاحبت بيان الداخلية وبثها التلفزيون السعودي الاربعاء الماضي.